أب

الكرملين: زيارة زيلينسكي لواشنطن توضح أن أوكرانيا تريد الحرب

December 22, 2022 GMT
1 of 11
FILE - President Vladimir Putin, right, listens to Russian Roscosmos head Dmitry Rogozin as he visits the Energomash, leading Russian rocket engine company in Khimki, outside Moscow, Russia, on April 12, 2019. Rogozin, the former Russian deputy prime minister and one-time head of the state space agency Roscosmos, was wounded during Ukrainian shelling of a hotel in the Russian-controlled city of Donetsk on Wednesday, Dec. 21, 2022. (Alexei Nikolsky, Sputnik, Kremlin Pool Photo via AP, File)
1 of 11
FILE - President Vladimir Putin, right, listens to Russian Roscosmos head Dmitry Rogozin as he visits the Energomash, leading Russian rocket engine company in Khimki, outside Moscow, Russia, on April 12, 2019. Rogozin, the former Russian deputy prime minister and one-time head of the state space agency Roscosmos, was wounded during Ukrainian shelling of a hotel in the Russian-controlled city of Donetsk on Wednesday, Dec. 21, 2022. (Alexei Nikolsky, Sputnik, Kremlin Pool Photo via AP, File)

كييف، أوكرانيا (أ ب)- سخر مسؤولون روس، يوم الخميس، من زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقت الحرب إلى الولايات المتحدة، زاعمين في عدد من التصريحات بأن زيارته القصيرة لحشد الدعم في واشنطن أثبتت أنه وحلفاءه الأمريكيين ”لا يسعون إلى السلام” في أوكرانيا.

تلقى زيلينسكي تصفيقا حارا من أعضاء الكونغرس الأمريكي خلال زيارة رتبت على عجل الأربعاء، وهي الأولى له خارج أوكرانيا منذ اندلاع الحرب في 24 فبراير/ شباط.

وقبل ساعات من وصول الرئيس الأوكراني، أعلنت الولايات المتحدة حزمة مساعدات عسكرية جديدة لكييف بقيمة 1.8 مليار دولار.

وحذر المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف من أن تزويد قوات زيلينسكي بمزيد من الأسلحة المتطورة لن ينهي الصراع، الذي أسفر عن معارك طاحنة على الأرض لكنها دون نتيجة، وغارات جوية روسية على إمدادات الكهرباء والمياه المدنية.

وقال بيسكوف إن موسكو لم تسمع ”دعوات حقيقية للسلام” خلال زيارة زيلينسكي للولايات المتحدة، وتعتقد أن واشنطن عازمة على ”استمرار الوضع القائم والقتال بشكل مباشر مع روسيا حتى آخر أوكراني”.

وانتقد أيضا ”قصف أوكرانيا الوحشي لمبان سكنية” في مناطق تحتلها روسيا في شرق أوكرانيا.

أبلغ قائد منطقة دونيتسك المحتلة في أوكرانيا، الذي عينته موسكو، عن قصف أوكراني لفندق في المدينة قتل شخصين وأصاب آخرين مساء الأربعاء، وكان من بينهم نائب رئيس وزراء روسيا السابق.

والخميس، قتل انفجار سيارة ملغومة مسؤولا محليا عينه الكرملين في منطقة خيرسون جنوبي أوكرانيا، وفقا لوسائل إعلام روسية رسمية.

عكس سقوط الضحايا المخاطر والقتال العنيف الدائر بينما تتواجه قوات روسية وأوكرانية وتتصارع على السيطرة على أربع مناطق ضمها الرئيس الروسي ضما غير قانوني في سبتمبر/ أيلول.

وصل زيلينسكي إلى بولندا الخميس عائدا إلى أوكرانيا، وفق معلومات نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي. وكتب أنه التقى ”بصديق لأوكرانيا” في رحلة عودته إلى الوطن.

وأظهر مقطع مصور زيلينسكي وفي استقباله مسؤولين بولنديين بعد نزوله من طائرة. واحتضنه الرئيس البولندي أندريه دودا وتبادلا التحيات ثم جلسا للحديث.

وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، صباح الخميس تقييم بيسكوف المتشائم لجولات الرئيس الأوكراني، قائلة إن المحادثات في واشنطن ”أظهرت أن أوكرانيا والولايات المتحدة لا تسعيان من أجل السلام”.

كما قالت زاخاروفا ”إنهما عازمتان ببساطة على مواصلة الأعمال العدائية”.

اتهم سفير روسيا في الولايات المتحدة، أناتولي أنتونوف، زيلينسكي والمسؤولين الأمريكيين ”بالتركيز على الحرب...وربط النظام الأوكراني باحتياجات واشنطن”.

كما سعى التلفزيون الروسي إلى التقليل من أهمية الدعم العسكري والسياسي الذي تلقاه زيلينسكي في واشنطن، مؤكدا في مقطع إخباري أن جميع أعضاء الكونغرس لم يحضروا للاستماع إلى خطاب زيلينسكي، كما انتقد معلقون ”الزي غير الرسمي” للزعيم الأوكراني خلال لقاءه في البيت الأبيض مع الرئيس الأمريكي جو بايدن.

عقدت روسيا وأوكرانيا عدة جولات من المحادثات في بيلاروسيا وتركيا في الشهور الأولى من الحرب. ودعا زيلينسكي مرارا إلى عقد اجتماع مباشر مع بوتين. وتعثرت المحادثات بعد فشل الاجتماع الأخير الذي عقد بإسطنبول في مارس/ آذار في التوصل إلى نتائج ملموسة.

عقب ضم بوتين المناطق الأوكرانية وإعلان الأحكام العرفية هناك، أعلن زيلينسكي رفضه التفاوض مع الرئيس الروسي، وشدد على أن أحد شروط بدء الحوار هو ”استعادة وحدة أراضي (أوكرانيا)”.

ويتوقع أن يؤدي مقتل وإصابة مسؤولين مدعومين من الكرملين في مناطق يعتبرها بوتين أراضي روسية إلى أعمال انتقامية، حيث ذكرت وكالات أنباء روسية أن نائب رئيس الوزراء الروسي السابق ديمتري روغوزين، الذي شغل في السابق منصب رئيس وكالة الفضاء الروسية الحكومية روسكوزموس، نُقل إلى المستشفى بعد الهجوم على فندق مدينة دونيتسك.

كان روغوزين يحتفل بعيد ميلاده في مطعم عندما تعرض الفندق للقصف، وفقا لتقارير على قنوات التواصل الاجتماعي الروسية.

ونشر رسالة على حسابه في تيليغرام قال فيها إنه كان يعقد ”اجتماع عمل” ومن المقرر أن يخضع لعملية جراحية لأن شظية معدنية باتت عالقة في عموده الفقري فوق لوح كتفه الأيمن.

وقالت الأنباء ”تاس” الروسية الرسمية، إن أحد مساعدي روغوزين قتل في القصف. ونقلت الوكالة عنه قوله من المستشفى، إنه يعتزم ”العودة إلى منطقة العملية العسكرية الخاصة”، بحسب وصف الكرملين للحرب في أوكرانيا، بعد شفائه.

وتحدث تقارير عن إصابة عدة أشخاص آخرين، بينهم رئيس الحكومة الإقليمية في دونيتسك، الذي عينته موسكو. وقال دينيس بوشلين، الزعيم الانفصالي الأوكراني، الذي عينته موسكو حاكما بالنيابة بعد أن ضمت الإقليم بشكل غير قانوني وثلاثة آخرين، إن روغوزين والمسؤولين الجرحى كانوا ”محظوظين” لأن ”الرجال الذين كانوا بالقرب منهم، قُتل منهم اثنان”.

وقال روغوزين إن الفندق الواقع في دونيتسك لم يتعرض من قبل للنيران في السنوات الثماني منذ أن سيطر الانفصاليون المدعومون من روسيا على جزء كبير من المنطقة الشرقية. وأشار إلى أن من يقفون وراء القصف لا بد وأنهم قد علموا بوجوده.

في بيان صدر الخميس، اعترفت قوة الحدود الأوكرانية ضمنيا بالقصف في دونيتسك. وجاء في البيان أن دائرة الحدود خلصت إلى أن ”المواطن الروسي د. روغوزين عبر إلى أوكرانيا بشكل غير قانوني واكتشف في الأراضي التي احتلتها روسيا مؤقتا في دونيتسك”.

وأكدت قوة الحدود أن دخول أوكرانيا بشكل غير قانوني ”له عواقب”، لكنها لم تذكر أن القوات الأوكرانية استهدفت روغوزين في مدينة دونيتسك.

حافظت الحكومة الأوكرانية في السابق على الغموض بشأن الهجمات الكبرى على أهداف عسكرية وبنية تحتية على الأراضي الروسية وفي شبه جزيرة القرم المحتلة.

وحددت وكالة الأنباء ”تاس” أن المسؤول الذي قتل في انفجار سيارة مفخخة بمنطقة خيرسون هو رئيس قرية ليوبيميفكا الواقعة على ضفاف النهر داخل الأراضي التي تسيطر عليها روسيا على الضفة الشرقية لنهر دنيبر. وذكرت تقارير إخبارية أوكرانية أن اسمه أندريه شتيبا.

يعمل أنصار كييف منذ شهور خلف الخطوط الروسية في جنوب وشرق أوكرانيا المحتلين، مستهدفين المسؤولين الذين نصبهم الكرملين والمؤسسات والبنية التحتية الرئيسية، مثل الطرق والجسور.

في الأثناء، أفاد الجيش الروسي يوم الخميس بأن وزير الدفاع سيرغي شويغو قام بزيارة للقوات الروسية على خط المواجهة فيما يسميها الكرملين ”عمليتها العسكرية الخاصة” في أوكرانيا. لم يتم الكشف عن المكان الدقيق للزيارة.

وأظهر مقطع مصور نشرته وزارة الدفاع الروسية شويغو وهو يتفقد أماكن مؤقتة للقوات في مخابئ ويتحدث إلى قادة عسكريين.

قبل زيارته إلى واشنطن، التقى زيلينسكي القوات الأوكرانية في مدينة باخموت شرقا، والتي كانت محور بعض أكثر المعارك ضراوة في الحرب.

ولم يشاهد بوتين قط وهو يتوجه إلى مناطق الخطوط الأمامية.

وذكرت صحيفة “روسيسكايا غازيتا” الروسية أن بوتين زار مقر قيادته في أوكرانيا الأسبوع الماضي، لكن لم يتم الكشف عن موقعه، ولم يتضح ما إذا كان في أوكرانيا.